Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

RSS

Twitter

Facebook

Google+
القائمة الرئيسية
المرئيات والصوتيات
عدد الزوار
انت الزائر :7020634
[يتصفح الموقع حالياً [ 61
الاعضاء :0الزوار :61
تفاصيل المتواجدون
مواقع صديقة

*

المكتبة الوقفية

*

مبادرة البحث العلمي لمقارنة الاديان

*

موقع ابن مريم

المقال
قراءة في كتاب تنصير المسلمين
3515 زائر
02-06-2013

قراءة في كتاب تنصير المسلمين

(بحث في أخطر استراتيجية طرحها مؤتمر كولورادو التنصيري)

تأليف : عبد الرزاق ديار بكرلي

طباعة : 1410 – 1989

شهد القرن الرابع عشر الهجري أحداثا جساما في تاريخ الأمة الإسلامية , سقطت فيه الخلافة الإسلامية , وتمزق المسلمون شذر مذر , وحكمت معظم بلادهم – للمرة الأولى – بغير الإسلام , وسقط العالم الإسلامي كله باستثناء مواقع قليلة في يد الهجمة الصليبية الاستعمارية .

ولعل أشد ما شهده القرن المنصرم من أحداث , تلك الهجمة التنصيرية العاتية على العالم الإسلامي , حيث عقدت كثير من المؤتمرات التي زادت على 20 مؤتمرا , كان أخطرها مؤتمران اثنان : أولهما المؤتمر الذي افتتح في أوائل القرن الرابع عشر الهجري في 4/ابريل/1906 بالقاهرة برئاسة القسيس زويمر , والثاني الذي عقد أواخر القرن الرابع عشر الهجري , في مدينة كولورادو الأمريكية في 15/أكتوبر/1978 , بعد أن شهد العالم تطورا لافتا في جميع مجالات الحياة , فاجتمع المؤتمرون لتطوير السبل والوسائل التنصيرية لتواكب التطور الحاصل .

إن الأهمية التي اكتسبها هذا المؤتمر وخطره على الإسلام والمسلمين , دفع المعهد العالي للفكر الإسلامي بفرجينيا بالولايات المتحدة الأمريكية لترجمة موضوعات وأبحاث هذا المؤتمر إلى اللغة العربية , ليأخذ المسلمون حذرهم .

اشتمل الكتاب على مقدمة وتسعة مباحث , لخص فيها الكاتب أهم ما قدم في المؤتمر من موضوعات وأبحاث والتي بلغت 40 موضوعا في ألف صفحة .

بدأ الكتاب بموضوع التحول من التنصير الفردي إلى التنصير الجماعي , الذي يعتمد على تحول مجموعات كبيرة من المسلمين إلى النصرانية بسبب الكوارث والحروب والفقر والمرض , ونقد الأسلوب القديم الذي يعتمد التنصير الفردي , الذي تبين فشله وعدم صلاحيته , لبطئه وعدم فاعليته حين يقتلع مسلم واحد من بيئته ومجتمعه , ليصبح عبئا على الكنيسة كما يقولون .

وفي المبحث الثاني عالج الكاتب مسألة الارتباط بين الاستعمار والتنصير , حيث كان الاستعمار معبرا وممرا للمنصرين , مما جعل المسلمين يربطون بين التنصير والاستعمار الذي له في ذاكرة المسلمين تاريخ أسود , مما جعل المجتمعين في المؤتمر يوصون بالفصل بين الاستعمار والتنصير .

أما موضوع الخدمات وارتباطه بالتنصير فهو أمر ليس بجديد في التنصير , فمنذ بدايات التنصير في العالم الإسلامي والخدمات تأخذ حيزا كبيرا من عملية التنصير , فالطبيب يعالج المريض ويقدم العون له , حتى إذا امتلك قلبه وعاطفته بدأيبشره بالنصرانية شيئا فشيئا , وربما يجعل الدخول بالنصرانية سببا للاستمرار في العلاج , ويمكن القياس على الطب في التعليم وفرص العمل وغيرها من الخدمات .

وفي المبحث الرابع استعرض الكاتب الأساليب الجديدة في التنصير , لإحلالها محل الأساليب التقليدية القديمة , ومن بين هذه الوسائل :

1- أسلوب الفلاح: الذي يجعل التنصير كالزراعة , فلا بد من إيجاد التربة الملائمة للتنصير أولا باختيار العناصر القابلة دون المقاومة , ثم القاء البذور فالحرث إلى قطف الثمار .

2- التأثير النفسي: الذي يركز على الناحية الروحية النفسية بدل الاعتماد على الناحية العقلية خصوصا مع عوام المسلمين كما يقولون .

3- طبع الإنجيل باللهجات العامية المحلية كاللهجة اللبنانية لوصول الإنجيل إلى الطبقات الشعبية .

4- تطوير المطبوعات والبث الإذاعي والحلقات الدرسية بالمراسلة , التي تهتم بالمشكلات اليومية للمسلمين , كحقوق المرأة والأسرة وغيرها .

5- الحوار الإسلامي النصراني الذي يهدف إلى تصفية الجو الإسلامي النصراني , وتفتح أبواب الصداقة للوصول إلى التنصير المطلوب .

لقد أعيت النصرانية الحيل لتنصير المسلمين , فرغم اتباع كل الطرق والأساليب ابتداء بالرشاش والمدفع في الحروب الصليبية , وانتهاء بالأساليب الحديثة المتبعة , إلا أنهم دائما يرتطمون بصخرة الإسلام التي لا تتحطم ولا تتكسر , ومن أجل ذلك اقترح المجتمعون في المؤتمر أسلوب التزلف إلى المسلمين من خلال لي عنق النصرانية لتقترب من الإسلام , فهم مستعدون لبناء مسجد عيسوي , وصلاة نصرانية في قالب إسلامي , وتقبل أشخاص أنصاف نصارى أطلقوا عليهم اسم ( مسلمون – عيسويون ) لتبدو النصرانية أكثر جاذبية وتقبلا .

ومن أجل إدخال المسلمين في النصرانية دعا شارلي تيبر المنصر والمبشر إلى مخاطبة المدعو إلى النصرانية من خلال اهتماماته التي تشغل باله , والإجابة عن التساؤلات التي لم يجد لها إجابة بعد , كالتثليث وابن الله والصلب وغيرها من الأسئلة التي تقف حاجزا أمام تنصر المسلمين .

في المبحث السابع من الكتاب ذكر الكاتب العقبات والهموم الكثيرة التي تواجه المجتمعين في المؤتمر , ومدى الإحباط الذي وصلوا إليه , سواء من حيث الأموال والجهود الضخمة التي يبذلونها للتنصير مقارنة بالنتائج الضعيفة القليلة جدا على الصعيد العملي , أو من جهلهم لفهم السبب الذي يمنع المسلمين من تقبل دينهم , والدعوة إلى حشد الطاقات والإمكانات لكسر حاجز الصمود والثبات الذي يبديه المسلمون .

لقد وقع المجتمعون في المؤتمر في نفس الخطأ القديم الذي وقع فيه زعيمهم زويمر , والذي تمثل في عبارات الهجوم على الإسلام والمسلمين , التي تجر آثارا سيئة على التنصير لمئات السنين , إذ لم يخل المؤتمر من عبارات الهجوم على الإسلام التي تؤكد على وجود الروح العدائية للإسلام مهما حاولوا إخفاءها وتلوينها .

وفي الختام ذكر الكاتب بعض كلمات الحق التي خرجت من أفواه بعض المجتمعين , كالاعتراف بأثر الثقافة العربية على الغربية , بالإضافة إلى إسهامات المسلمين الأصيلة في الرياضيات والعلوم , والاعتراف بالتعقيدات الموجودة في العقيدة النصرانية , وخصوصا فهم الثلاثة في واحد والواحد في ثلاثة , ناهيك عن الاعتراف بالإسلام كأكثر عقيدة صالحة لتكون نظام حياة متكامل في العصر الحديث .

ويحمل الكاتب المسؤولية على المسلمين لوضع الخطط الكفيلة بإفشال جهودهم والتصدي لها , والاستفادة من الصحوة الإسلامية في هذا الامر .

جزى الله تعالى الكاتب خير الجزاء على هذا العمل الطيب المشكور , الذي ينبغي أن يزيد المسلمين عملا ويقظا وتنبها , فإذا كان الباطل يبذل كل هذا الجهد والمال والوقت ليس للدفاع عن باطله فحسب , بل لدعوة الناس وخاصة المسلمين إلى هذا الباطل , فكيف بالمسلمين الذين أمرهم الله تعالى بنشر الدعوة الحق والرسالة الخالدة العالمية , إنهم أولى منهم بذلك لقول الله تعالى ( ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين ) فصلت / 33

المصدر: http://taseel.com/display/pub/default.aspx?id=2575&mot=1

   طباعة 
6 صوت