Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

RSS

Twitter

Facebook

Google+
القائمة الرئيسية
المرئيات والصوتيات
عدد الزوار
انت الزائر :8292679
[يتصفح الموقع حالياً [ 59
الاعضاء :0الزوار :59
تفاصيل المتواجدون
مواقع صديقة

*

المكتبة الوقفية

*

مبادرة البحث العلمي لمقارنة الاديان

*

موقع ابن مريم

المقال
الرسول صلى الله عليه وسلم في كتابات المستشرقين
5910 زائر
31-05-2013

اسم الكتاب : الرسول صلى الله عليه وسلم في كتابات المستشرقين

الأستاذ : نذير حمدان

مطبوعات رابطة العالم الإسلامي

ـــــــــــــــــ

لم يشرف باحث بمعالجة شخصية ودراسة أبعادها بمثل ما يشرف بالكتابة عن رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم , ولم يتسن لحياة زاخرة بالأحداث , مستفيضة بالمكرمات والمعجزات, من الاهتمام والبحث والتنويه بمثل ما تسنى لحياة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم .

إن قضية نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ورسالته , لها الأولوية في الفكر الإسلامي والإنساني والحضاري , ولن يكون الفكر الإسلامي في موقف استجداء لمدائح المستشرقين بنبوة الرسول صلى الله عليه وسلم , كما لن يكون في موقف الضعف والهزيمة تجاه شبهاتهم ومطاعنهم , ولن يستدر البحث المنهجي عطف مستعرب ليشيد بشمائل المصطفى صلى الله عليه وسلم , كما لن يأبه بجحود منكر منهم وطاعن .

والكتاب الذي بين أيدينا يكشف عن الزيوف والحقائق الاستشراقية , بجمع الأقوال المتناثرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في مؤلفات استشراقية كثيرة , مؤيدة ومعارضة , ليدفع الشباب المسلم للاتصال بالسيرة النبوية الأصيلة , لاستكناه الصورة الحقيقية للشخصية النبوية , من خلال استقصاء جوانبها ومناحيها .

وقد جاء الكتاب بمدخل عام وبابين اثنين , أما المدخل فبين فيه الكاتب معنى الاستشراق ونشأته ومراحله والأعمال الاستشراقية عن الرسول صلى الله عليه وسلم , أما الباب الأول فقد عرض المؤلف المواقف الإيجابية والمعتدلة للمستشرقين في شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم , بينما عرض في الباب الثاني لمواقف المستشرقين السلبية والمغرضة , من خلال شبهاتهم ومطاعنهم .

بعد تعريفه للاستشراق ذكر الكاتب خلاف الباحثين في نشأة الاستشراق , ففيما أرخه البعض بطغيان الأفكار الاستعمارية للعالم العربي والإسلامي قبيل القرن التاسع عشر , يعتبر البعض الآخر بدايته في القرن السابع عشر من خلال ظهور أول كتاب لأربانيوس (قواعد اللغة العربية) 1613م , وأن أقدم المستشرقين المستعربين (يوكوك) الانكليزي المتوفى عام 1669.

وعن مراحل الاستشراق ربط الكاتب جميع مراحل الاستشراق بالمؤسسات التبشيرية والأغراض الاستعمارية , وميز الكاتب بين مرحلتين اثنتين : الأولى مرحلة عقدية حيث هاجم فيها المستشؤقون الإسلام بعنف وضراوة , والثانية مرحلة سياسية , تراجع فيه المستشرقون عن أسلوبهم القديم المباشر , إلى أسلوب أشد مكرا وأسوأ سبيلا , من خلال المدح لخداع القارئ وكسب ثقته أولا , لإثارة الشبهات الخفية والمطاعن ثانيا , وقد أحسن الكاتب في وصف هذه المرحلة بالسياسية لا العلمية كما زعموا .

وأما أعمال المستشرقين عن الرسول صلى الله عليه وسلم فقد تنوعت بشكل كبير , حتى أن جهودهم الفكرية عن سيرته صلى الله عليه وسلم تربو على غيرها من انتاجهم الفكري , وكانت منطلقاتهم موضوعية علمية حينا , ومغرضة مشبوهة حينا آخر , مما يستدعي المزيد من الدراسة والاهتمام من الباحثين والمفكرين المسلمين .

في الباب الأول من الكتاب يستعرض المؤلف المواقف الإيجابية والمعتدلة للمستشرقين في بحثهم لشخصية الرسول صلى الله عليه وسلم , والتي تفاوتت بين ثلاثة مستويات :

مستوى المادحين لشخصه واعتباره قائدا وزعيما ورائد المصلحين الاجتماعيين وعبقري متميز ...... وهؤلاء أعجبوا بشخصية الرسول صلى الله عليه وسلم أشد الإعجاب , حيث وجدوا في شخصيته الفريدة ما لم يجدوه في شخصيات عظماء امتلأ التاريخ بالحديث عنهم إكبارا وتقديرا .

ولذلك أبرز هؤلاء المستشرقون النواحي الإنسانية المتفوقة في شخصه صلى الله عليه وسلم , ولعل أبرز هذه الملامح:

1- تفوقه في الذكاء والتدين والرأفة.

2- تجرده من حب العظمة.

3- تبرئه من التبعية المحمدية.

4- التزامه بالصدق والتواضع.

5- تفوقه في صفات انسانية عديدة.

وهناك أصحاب المستوى الثاني - وهم قلة على كل حال – من أبرز شخصيته صلى الله عليه وسلم كرسول ونبي , وهؤلاء مقتنعون برسالته ونبوته صلى الله عليه وسلم حسب الروايات التاريخية .

وأما أصحاب المستوى الثالث فهم من وصفه صراحة بالنبوة والوحي إليه بالإسلام , مع استيعاب السمات الأخرى التي أعده الله تعالى له صلى الله عليه وسلم , وهم أقل القليل من المستشرقين .

وقد دمج المؤلف المستويين الثاني والثالث معا , حيث وصف هذا المستوى بالمعتدلين والمستيقنين بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم , مبينا دلائل النبوة والوحي وصورها في كتاباتهم .

أما دلائل النبوة والوحي في كتاباتهم : فقد استعرض المؤلف كتاب (تاريخ العرب) لفيليب حتي , كما استعرض كتب كل من (بدلي و أرفنج و وول ديورنت) التي تضمنت جميعها فصولا بعنوان : محمد رسول الله و القرآن كلام الله , مع ما فيها من أغلاط وشبهات , حيث يعرض هؤلاء نبوة محمد صلى الله عليه وسلم منسوبة لكتب ومراجع المسلمين , كأنهم يبينون وجهة نظر المسلمين لا وجهتهم.

بينما يثبت بعض المستشرقين نبوة محمد صلى الله عليه وسلم بالأدلة العقلية , كما كتب (آتين دينه) الذي أسلم وتسمى (ناصر الدين) و(رينيه جنيو) الذي أسلم أيضا وتسمى(عبد الواحد يحيى) وغيرهم .

ومن دلائل النبوة عند أمثال هؤلاء المستشرقين : عقيدة الإيمان بالله وحده , وكون القرآن معجزة الرسول البلاغية , ووحي من الله يؤيده التاريخ , وكمال التشريع القرآني الإسلامي , واستمرارية الإسلام وإقبال الناس عليه , وشهرة الرسول صلى الله عليه وسلم بالاستقامة والصدق والبساطة .

وقد أثارت حادثة الهجرة النبوية اهتمام المستشرقين بشكل كبير , من حيث إجماعهم على اختلاف اتجاهاتهم ومنطلقاتهم وأهدافهم على ثبوت هذه الحادثة وتميزها والحديث عنها بالأهمية التي تستحقها , إضافة إلى إدراكهم جميعا أنها مرحلة مصيرية عالمية , أخذت أهميتها من آثارها ونتائجها العالمية في تاريخ الإنسانية .

بعد دراسة مواقف إيجابية ومعتدلة لبعض المستشرقين الذين كتبوا عن الرسول صلى الله عليه وسلم في الباب الأول , يستعرض المؤلف في الباب الثاني مواقف المستشرقين السلبية والمغرضة , والتي يصعب تعداد أفرادها من كثرتهم كما ذكر.

وقد بدأ المؤلف ببيان شبهاتهم ومطاعنهم الكثيرة , والتي تدور محاورها بين أمرين:

1- محمد صلى الله عليه وسلم إنسان وليس برسول ولا نبي .

2- الإسلام نتاج إنسان وليس بوحي .

مع ضرب الأمثلة على هذين المحورين من كتابات المستشرقين , التي ركزت على الشبهات الآدمية , كالنهم في الأكل والنوم وغير ذلك من الترهات التي أثبتت السيرة النبوية عكسه تماما كما فعل (لامانس) , أوعلى شبهات نبوية كوصف الأمية و نسبة القرآن للرسول صلى الله عليه وسلم وليس للوحي , وجحود المعجزات الشرعية , كمعجزة الإسراء والمعراج وغيرها كما فعل (درمنغم) و(باريه).

وشبهات شرعية تتعلق بالعبادات كالصلاة والصيام والزكاة والحج, كقول (درمنغم) أن الرسول أبقى على شعائر الحج كما كانت عليه قريش في العهد الجاهلي ؟؟!! بينما الحقيقة أن حجة الوداع كانت إبطالا لما كان عليه الحج زمن الجاهلية.

و يرجع المؤلف منشأ هذه الشبهات والمطاعن إلى أسباب كنسية تبشيرية , أو أسباب مادية استعمارية – وهما السببان الأكثر أهمية - أو أسباب تجارية اقتصادية , أو أسباب معاشية رزقية , أو أسباب ثقافية ترفيهية .

ولعل أهم أغراض هذه المطاعن الكاذبة عند المستشرقين :

1- الحيلولة بين الشعوب النصرانية وبين الإسلام .

2- تأييد الغزو الاستعماري لبلاد المسلمين .

3- فصل المسلمين من جذورهم الثابتة الأصيلة .

4- تكريس التخلف العربي الإسلامي .

وقد صنف المؤلف أغلاط المستشرقين إلى أربعة أقسام :

فهناك الغلط اللفظي, وهناك الغلط الفكري والحسي , وهناك الغلط الناشئ عن جهل الكاتب موضوعه , كأن يرجع إلى كتب ضعاف المؤلفين عندهم , من أمثال أرباب المؤرخين المستأجرين والصحفيين المهرجين , ممن يهمهم أن يحملوا لقومهم كل غريب , فإن لم يجدوا اخترعوا ما تمليه عليهم مخيلتهم , ولعل الغلط الأشد قبحا والأكثر خطورة هو الغلط المتعمد , الذي غالبا ما يسوق إليه التعصب الديني أو الغرض السياسي , أو كلاهما معا.

وبينما الثابت في المناهج العلمية أن نتائج الباحثين تكون واحدة أو متقاربة على أقل تقدير , فإننا نجد تخبط المستشرقين في دراساتهم وتعارضها , فمرة يثبت أحدهم أمية النبي صلى الله عليه وسلم ومرة ينفيها , وحينا يقول : إن القرآن وحي , ثم تراه يهدم ذلك ويجعل القرآن أعظم صنائعه صلى الله عليه وسلم .

وإن دل ذلك التخبط والتعارض على شيء , فإنما يدل على عدم اعتمادهم على منهج علمي موضوعي , وقد صنف المؤلف هذه التخبطات والتناقضات إلى قسمين : تخبط المستشرقين مع أنفسهم , وتخبطهم مع الآخرين , مع الأمثلة على كل قسم .

وقبل الختام عرف المؤلف ببعض كتب المستشرقين , ككتاب (محمد رسول الله) لمؤلفه : آتين دينه وسليمان بن ابراهيم , وترجمة الدكتور عبد الحليم محمود , وكتاب (الرسول حياة محمد) تأليف : ر . ف بودلي الانكليزي , ترجمة محمد محمد فرج وعبد الحميد جوده السحار , وكتاب (حياة محمد) تأليف : واشنجتون أرفنج , وترجمة وتعليق د . حسني الخربوطلي .

وفي الختام ذكر المؤلف - جزاه الله خيرا - جملة من الظواهر العامة للدراسات الاستشراقية منها :

1- سوء الظن والفهم بكل ما يتصل بالإسلام وأهدافه ومقاصده .

2- الجهل بطبيعة المجتمع الإسلامي على حقيقته , والحكم عليه من خلال ما يعرفونه من أخلاق شعوبهم وعادات بلادهم .

3- إخضاع النصوص التي يفرضونها حسب أهوائهم , مع التحكم في القبول والرفض.

4- تحريفهم النصوص في كثير من الأحيان تحريفا مقصودا .

5- تحكمهم في المصادر التي ينقلون عنها .

-----------------------------------------

المصدر: http://taseel.com/display/pub/default.aspx?id=2928&mot=1

   طباعة 
4 صوت